فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

258

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

والنسبة الثابتة مثل وجود الشمس فوق الأرض لكون النهار أو زوال العشاء « 1 » ؛ فإنّ معنى أنّ « 2 » الشمس فوق الأرض واحد في جميع النهار وإن كان على سبيل تغيّر وانتقال من مكان إلى مكان ، فتكون النسبة الواحدة بقي « 3 » معها أمر ما ، وتكون النسبة المتجدّدة إنّما [ له ] أدّت إلى علّة مضادة لعلّة بقائه ، فتوجب فساده ، وليس ينعكس . فليس كلّ تجدّد يبلغ إلى أن « 4 » ينتهي الشيء « 5 » المنفعل إلى علّة مضادة « 6 » لعلّة ثباته ، بل يكون ذلك إذ [ ا ] وصل بينهما بعد تباين منهما ، وإلى أن تصل إحدى العلّتين إلى الأخرى المعدّة « 7 » إياها ، فتكون ثابتة موجودة ؛ وبذلك يحفظ نظام الأكوان والاستحالات وما يجري مجراها . فقد بان أيضا من هذا أنّه لا بدّ في اتصال الكون من حركة متصلة ولا « 8 » تتصل غير المكانية والوضعية ، و « 9 » من المكانية غير المستديرة ؛ فإنّ كان كون ما كانت حركة متصلة لا محالة . التفسير : قال - أيّده اللّه - : هذا سؤال على قولهم إنّ الممكن الحادث لا بدّ له من علّة وجواب عنه .

--> ( 1 ) . نج : العشى ( 2 ) . نج : كون ( 3 ) . نج : يبقى ( 4 ) . م : + و ( 5 ) . نج : - الشئ ( 6 ) . م : مصادر ( 7 ) . نج ، نجا : المفسدة / وهو الأصح ( 8 ) . خ : الا ( 9 ) . نجا : + لا